تقديم
الإطار القانوني
جدول الأعمال
أعضاء المجلس
أشغال المجلس
أرشيف
 

تقرير
عن أشغال الدورة العادية الأولى
للولاية الثانية

عقد المجلس الأعلى للوظيفة العمومية جمعه العام العادي في دورته الأولى من الولاية الثانية يوم الثلاثاء 06 دجنبر 2005 بالمدرسة الوطنية للإدارة.

وقد افتتح الوزير الأول السيد ادريس جطو أشغال هذه الدورة، بصفته رئيسا للمجلس، فألقى كلمة هنأ فيها أعضاء المجلس الجدد على الثقة التي حظوا بها من لدن منتخبيهم أو إداراتهم، كما عبر عن اعتزازه بالمجلس، معتبرا إياه مكسبا للإدارة والموظفين وإطارا مؤسساتيا للتشاور والتحاور، وفضاء بناء تعتمد عليه الحكومة في بلورة التصورات والتوجهات الأساسية في مجال تطوير الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة.

وأكد السيد الوزير الأول، في كلمته، أن مجهودات الحكومة تنصب بالأساس على إرساء أسس إدارة فعالة، خدومة، منفتحة ومواطنة وقريبة من انشغالات وحاجيات المواطنين، وأشار إلى أن الحكومة تضع في مقدمة أولوياتها التدبير الجيد للموارد البشرية وتثمينها، في إطار منظور متجدد لمهام الإدارة، ولأساليب عملها وأنماط سيرها.

كما أشار إلى أن المجلس ينعقد في الوقت الذي استكملت فيه الحكومة بعض الإصلاحات الجوهرية التي همت النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، والمصادقة على مجموعة من النصوص التي تهم تحسين تدبير الموارد البشرية، وتحديد قواعد تنظيم القطاعات الوزارية وامتداداتها الترابية دعما للاتمركز الإداري، وإرساء سياسة القرب، وتحسين جودة الخدمات على المستوى المحلي، كما ذكر ببعض المبادرات الإصلاحية التي طبعت عمل الحكومة، والتي تتمثل أساسا في اعتماد مواقيت جديدة للعمل بإدارات الدولة والجماعات المحلية، ومبادرة المغادرة الطوعية للوظيفة العمومية.

وموازاة مع ذلك، ولبلوغ الأهداف المنشودة من عملية إصلاح الوظيفة العمومية، شدد السيد الوزير الأول على ضرورة التصدي للاختلالات التي تعاني منها الإدارات العمومية على مستوى توزيع الموارد البشرية وأيضا على مستوى منظومة الأجور، حيث أكد على أن الحكومة تولي هذين الورشين الإصلاحيين الكبيرين أهمية قصوى لإرساء إدارة حديثة وفعالة، وهما الورشان اللذان دعا السيد الوزير الأول أعضاء المجلس إلى إغنائهما بالآراء والاقتراحات البناءة.

تلا هذه الجلسة الافتتاحية انعقاد الجمع العام العادي للمجلس برئاسة الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة السيد محمد بوسعيد، حيث ذكر بجدول الأعمال الذي تضمن النقاط الأربع التالية:

  • حصيلة تقدم الأوراش الإصلاحية ومشاريع النصوص بين الولايتين، والتي سبق أن تدارسها المجلس؛
  • تقديم حصيلة المغادرة الطوعية للوظيفة العمومية؛
  • دراسة مشروع أرضية عمل حول الحركية وإعادة انتشار الموظفين؛
  • دراسة مشروع أرضية عمل حول إصلاح منظومة الأجور.

بعد ذلك، تقدم ممثلو الموظفين بطلب إرجاء هذا الجمع العام لتمكينهم من مهلة للإطلاع على الوثائق المتضمنة للنظام الداخلي للمجلس ومشروعي أرضيتي العمل، وتقديم اقتراحاتهم بخصوصها.

وبعد أن وافقت رئاسة المجلس على هذا الطلب، تم تقديم عرض حول مآل الأوراش الإصلاحية ومشاريع النصوص التي سبق للمجلس الأعلى أن تداولها خلال الولاية الأولى، وعرض آخر حول التقييم الأولي لعملية المغادرة الطوعية للوظيفة العمومية.

واستأنف المجلس الأعلى للوظيفة العمومية أشغاله يوم الثلاثاء 20 دجنبر 2005 برئاسة الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة السيد محمد بوسعيد، الذي ذكر بالنقطتين الأساسيتين في هذه الجلسة، والمتمثلتين في مناقشة الاقتراحات التي تقدم بها الأعضاء لتغيير القانون الداخلي وتنظيم اللجان التي سيعهد إليها بدراسة مشروعي الأرضيتين المعروضتين على أنظار المجلس، كما أشار إلى أنه تم إحداث موقع إلكتروني جديد خاص بالمجلس الأعلى للوظيفة العمومية باسم " www.csfp.ma "، واعتبره مكسبا جديدا للمجلس، حيث دعا أعضاء المجلس إلى إغنائه وتعميق التشاور بشأنه وجعله أداة للتواصل.

أما فيما يخص اقتراح التعديلات على القانون الداخلي، أخبر رئيس المجلس الأعضاء أن الكتابة لم تتوصل إلا باقتراحات ممثلي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والتي همت المواد 4 و5 و9 و15 من هذا القانون. وبناء على ذلك، أعطيت الكلمة لممثلي هذه المركزية لتقديم اقتراحاتهم التي تمت دراستها ومناقشتها من طرف المجلس، حيث تمت الموافقة على إدخال التعديلات التالية على المواد 4 و5 و15:

"المادة الرابعة:

يحدد تاريخ ومكان عقد الجمع العام وجدول أعماله وفق ما هو محدد في الفصل العاشر من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ومدة أشغاله من طرف رئيس المجلس، وتوجه الدعوة إلى الأعضاء الرسميين لحضور أشغال الجمع العام من طرف رئيس المجلس وذلك إلى عناوينهم المصرح بها لدى كتابة المجلس..."

"المادة الخامسة:

يخبر رئيس المجلس الأعضاء النواب بتاريخ ومكان عقد الجمع العام ومدة أشغاله وجدول أعماله ويوجه إليهم جميع الوثائق المعروضة على أنظار المجلس إلى عناوينهم المصرح بها لدى كتابة المجلس... "

ّالمادة الخامسة عشرة:

يعين .... ممثلي الإدارة والجماعات المحلية بالمجلس."

وإثر ذلك، تم تعيين السيد جليل بوعبيد، مدير الموارد البشرية والميزانية بقطاع التعليم العالي، مقررا عاما لهذه الدورة، والسيد الجيلالي كروم، مدير الموارد البشرية بقطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، رئيسا للجنة الأنظمة الأساسية، والسيد مصطفى الخيدري، مدير الشؤون الإدارية بوزارة الداخلية، رئيسا للجنة الأجور، ثم تشكيل اللجنتين اللتين عقدتا سلسلة من الاجتماعات أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس 20 و21 و22 دجنبر 2005، خصصت لدراسة ومناقشة مشروعي الأرضيتين المعروضتين على أنظار المجلس.

وقد خلصت هذه الاجتماعات إلى إعداد تقريرين حول أشغال اللجنتين ومناقشتهما والمصادقة عليهما، وتتمثل الاقتراحات والملاحظات والتوصيات الواردة في التقريرين فيما يلي:

 

أولا : مشروع أرضية عمل حول الحركية وإعادة انتشار الموظفين:

ثمنت لجنة الأنظمة الأساسية مبادرة عرض مشروع هذه الأرضية على أنظارها قصد إغنائها وإثرائها بآرائها ومقترحاتها، من أجل أخذها بعين الاعتبار أثناء إعداد مشاريع النصوص القانونية المتعلقة بالحركية وإعادة الانتشار.

كما اعتبرت اللجنة أن اللجوء إلى إعادة الانتشار يعتبر أمرا إيجابيا من حيث المبدأ، كأداة لعقلنة وترشيد تدبير الموارد البشرية بالإدارة العمومية والجماعات المحلية.

إلا أنه ونظرا للانعكاسات الاجتماعية والوظيفية التي يمكن أن تترتب عن تطبيق هذه العملية، سواء بالنسبة للموظف أو الإدارة، فقد أكدت اللجنة على ضرورة إحاطتها بالشفافية اللازمة والضمانات الضرورية لإنجاحها، وفي هذا السياق، ومن أجل إغناء مشروع أرضية العمل، أبدت اللجنة مجموعة من الملاحظات والاقتراحات، يمكن تصنيفها في إطار المحاور التالية:

1- المبادئ المؤطرة للحركية وعملية إعادة الانتشار:

  • الطابع التشاوري، وذلك بإشراك الفرقاء الاجتماعيين في جميع مراحل عملية إعادة الانتشار، وأثناء إعداد النصوص القانونية المنظمة لها؛
  • الطابع الطوعي لعملية إعادة الانتشار، لتفادي المساس بالأوضاع الاجتماعية للموظفين واستقرارهم الأسري؛
  • مراعاة المصلحة العامة وظروف الموظف؛
  • احترام مبدأي الشفافية والإنصاف.

2- وسائل وآليات إنجاح عملية الحركية وإعادة الانتشار:

  • إنجاز الدراسات اللازمة على مستوى الإدارات العمومية والجماعات المحلية، لتشخيص الوضعية الراهنة للموارد البشرية وتحديد مكامن الخلل من حيث توزيعها القطاعي والجغرافي؛
  • تحديد الجهاز المشرف على عملية الحركية وإعادة الانتشار على مستوى الإدارات العمومية والجماعات المحلية؛
  • إعادة النظر في البنيات والهياكل الإدارية قصد ملاءمتها من أجل ترشيدها وعقلنتها خدمة للحركية ولعملية إعادة الانتشار؛
  • الاستئناس بالتجارب الأجنبية في هذا المجال، مع عدم إغفال خصوصيات الإدارة المغربية.

3- الإجراءات المصاحبة للحركية ولعملية إعادة الانتشار:

  • إقرار إجراءات تحفيزية لفائدة الموظفين المشمولين بإعادة الانتشار تأخذ بعين الاعتبار العامل الجغرافي وطبيعة المهام بالإدارة أو الجماعة المحلية المعنية؛
  • تحيين وتفعيل النصوص المتعلقة بتعويضات نقل الموظفين المعنيين؛
  • معالجة الفوارق في الأجور والتعويضات بين الإدارات العمومية؛
  • مواكبة عملية إعادة الانتشار ببرامج لإعادة التأهيل والتكوين المناسب؛
  • توحيد وتعميم الاستفادة من خدمات جمعيات الأعمال الاجتماعية في جميع الإدارات العمومية والجماعات المحلية؛
  • مراجعة مقتضيات القانون التنظيمي للمالية بهدف تبسيط إجراءات نقل المناصب المالية بين الإدارات العمومية؛
  • وضع ضوابط تنظيمية لعملية نقل المناصب المالية من جماعة محلية إلى أخرى؛
  • تجميع الأنظمة الأساسية المتشابهة المؤطرة لموظفي الإدارات العمومية؛
  • توحيد معايير إسناد مناصب المسؤولية بين الإدارات العمومية والجماعات المحلية؛
  • الإسراع بإخراج الدلائل المرجعية للوظائف والكفاءات إلى حيز الوجود؛
  • تعزيز مسؤولية مصالح إدارة الموارد البشرية بالإدارات العمومية فيما يخص تدبير كتلة أجور الموظفين.

4- الضمانات اللازمة للموظفين المعنيين بالحركية وعملية إعادة الانتشار:

  • مراعاة الوضعية الاجتماعية للموظفين المعنيين بالحركية وعملية إعادة الانتشار، خصوصا فيما يتعلق بتمدرس الأطفال ومقر عمل الزوج والسكن؛
  • حق الموظف المتضرر من الحركية وعملية إعادة الانتشار في اللجوء إلى اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء.

وقد أبدت اللجنة ملاحظة بخصوص الفقرة الأخيرة من مشروع الأرضية تتعلق بكون إعادة التعيين الواردة في هذه الفقرة تطرح مشاكل اجتماعية وتنظيمية يتعين إحاطتها بنفس المبادئ والضمانات السالفة الذكر، عند صياغة النصوص المنظمة لها.

 

ثانيا : مشروع أرضية لإصلاح منظومة الأجور:

بعد أن اعتمدت لجنة الأجور منهجية عمل لدراسة مشروع الأرضية المقترحة محورا بمحور، بدءا بدراسة الاختلالات التي تعتري منظومة الأجور الحالية وحصرها والتوافق حولها، تطرقت إلى الاقتراحات.

1- الاختلالات :

اتفقت اللجنة على الاختلالات الكبرى التي تعتري منظومة الأجور، والمتمثلة أساسا فيما يلي :

  • هيمنة عنصر التعويضات في المنظومة الحالية للأجور مقارنة مع الراتب الأساسي؛
  • اعتماد المقاربة الفئوية في مجال الأجور، مما يترتب عنه بروز تفاوتات بين مختلف هيئات الموظفين؛
  • انسداد أفق الترقي لبعض فئات الموظفين والأعوان، ولاسيما بالجماعات المحلية؛
  • الاختلالات التي تعتري شبكة الأرقام الاستدلالية؛
  • التقطيع الجغرافي الحالي المتجاوز والمعتمد في منح التعويض عن الإقامة.

وقد أجمع الأعضاء على أن هذه الاختلالات أدت إلى التأثير على منظومة الترقي، حيث تم اللجوء إلى الترقية الاستثنائية لحل مشكل انحسار ترقي الموظفين في الدرجة، مما كان له تأثير على كتلة الأجور، علما أن هذا الإجراء لم يستفد منه كافة الموظفين ولم يمكن من معالجة إشكالية الترقي.

كما تم التطرق بإسهاب إلى مجموعة أخرى من النقاط والمحاور التي تبودلت في شأنها الآراء وأغنيت بالمزيد من الأفكار والمقترحات، حيث خلصت أشغال اللجنة إلى مجموعة من الأفكار والآراء والاقتراحات التي أغنت مشروع الأرضية المقترحة وأضاءت الكثير من جوانبها.

2- الاقتراحات :

تكمن أهم الإضافات المقترحة إلى مشروع الأرضية، والتي أقرتها اللجنة، فيما يلي:

  • تحديد النسبة المائوية التي يجب أن تحتلها التعويضات من مجموع الأجرة، والتي لا يمكن تجاوزها؛
  • اعتماد مصطلح "التقطيع الجغرافي" بدل "التقطيع الترابي" في مشروع الأرضية المقترحة، والتركيز على ضرورة تحفيز الموظفين العاملين بالمناطق النائية؛
  • ضرورة تقديم الخبير الذي سوف يعهد إليه بالقيام بالدراسة المقترحة لبرنامج محدد، يتضمن الإجراءات العملية والمراحل الزمنية لإنجاز كل من السيناريوهات المقترحة.
  • ضرورة التنصيص على إجراءات انتقالية قبل المرور إلى تطبيق المنظومة الجديدة للأجور؛
  • تحديد مفهوم بعض المصطلحات: الشفافية، الإنصاف، الاستحقاق، المردودية، الكفاءة، العمل المنجز، المناطق النائية...، بمناسبة إعداد النصوص التنظيمية؛
  • إشراك الجماعات المحلية إلى الانخراط في عملية إعداد الدلائل المرجعية للوظائف والكفاءات؛
  • حذف الإشارة إلى المؤسسات الدولية ضمن مشروع الأرضية، نظرا لكون مشروع الإصلاح يعتبر مبادرة وطنية صرفة.

كما أوصت اللجنة بإعداد ورقة حول إصلاح منظومة التعويضات غير القارة وعرضها على أنظار المجلس الأعلى للوظيفة العمومية في أحد اجتماعاته المقبلة.

وقد استأنف المجلس أشغاله في جلسته الختامية يوم الجمعة 23 دجنبر 2005، حيث عرض المقرر العام على الجمع العام مشروع تقرير عن أشغال الدورة العادية الأولى للولاية الثانية، فتمت مناقشته والمصادقة عليه بالإجماع.

وفي ختام هذه الجلسة، ألقى الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة، نيابة عن السيد الوزير الأول رئيس المجلس، كلمة نوه فيها بالجو الإيجابي الذي طبع أشغال المجلس، كما شكر فيها كافة أعضائه على مساهمتهم البناءة في أشغاله وعلى اقتراحاتهم الوجيهة التي تقدموا بها لإغناء الأرضيتين المقترحتين في مجال الحركية وإعادة الانتشار وإصلاح منظومة الأجور.

وعلى إثر ذلك، التمس أعضاء المجلس من الرئيس، بهذه المناسبة، أن ينوب عنهم في رفع برقية ولاء وإخلاص إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

 

وحرر بالرباط، يوم الجمعة 21 ذو القعدة 1426
الموافق لـ 23 دجنبر 2005

 

 
وزارة تحديث القطاعات العامة © 2005